ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٢: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ولئن كان أهل الشرك وطائفة من بني إسرائيل- وكانوا أكثرهم- لئن كفر هؤلاء وأولئك ومن على شاكلتهم بالقرآن ومن أنزل عليه، فإن فريقا من أهل الكتاب الذين جاءهم من كلام الله تعالى ووحيه ما جاءهم قبل نزول هذا الكتاب الخاتم يؤمنون به ويقدسونه، وحين يتلى عليهم يزدادون يقينا وخشوعا ).. إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا( (١)( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين( (٢)، إنا كنا قبل نزول القرآن منقادين لهدى ربنا وما جاءت به رسله

١ سورة الإسراء. من الآية ١٠٧ والآيتان ١٠٨، ١٠٩..
٢ سورة المائدة. الآية ٨٣..


أولئك يجزون أجرهم مرتين بما صبروا صبروا على أمانات دين سبق فلهم أجرهم، وصبروا على عهد الله تعالى وميثاقه في الملة الخاتمة فلهم أجر ثان، في الصحيح من حديث عامر الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوجها "، ومع الإيمان حسنت أخلاقهم، فلا يقابلون السيئة بالسيئة، ولكن يدفعونها بالتي هي أحسن، ووقاهم الله تعالى شح أنفسهم، فهم يبذلون مما آتاهم ربهم فيما أحل وشرع لهم، وإذا جهل عليهم السفهاء، أو خاض الغافلون في الأحاديث التي لا نفع منها، وإنما هي من لغو القول أعرضوا عن تلك الأقوال وعمن قالوها- متاركة وإنكارا وتعففا عن مضاهاة الساخرين الآثمين

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير