ﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٢:واختار كتاب الله من مشاهد القيامة في هذا السياق مشهدين اثنين جاوزت قوة الوصف فيهما قوة المشاهدة والعيان، مما يضطر كل عاقل إلى المبادرة بالإيمان والإذعان. المشهد الأول ينطلق من قوله تعالى : ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون
المشهد الأول : يمثل موقف دعاة الغواية والضلال، وما نالهم من خيبة الأماني والآمال، لا بالنسبة للمتبوعين ولا بالنسبة للأتباع، وذلك قوله تعالى : قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون



والمشهد الثاني ينطلق من قوله تعالى : ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين :
والمشهد الثاني : يمثل موقف الأمم والأفراد، أمام الأنبياء والرسل عند جمع الجميع " يوم التناد " حيث يقف المكذبون بالرسالات الإلهية حائرين مبلسين، فهم جميعا سواسية في منتهى الحيرة والإفحام، والوجوم التام، وذلك قوله تعالى : فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون على غرار قوله تعالى في آية أخرى : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا [ الإسراء : ٧٢ ].

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير