تفسير المفردات : تكن : أي تخفى، ويعلنون : أي يظهرون.
المعنى الجملي : بعد أن وبخهم فيما سلف على اتخاذهم الشركاء، وذكر أنه يسألهم عنهم يوم القيامة تهكما بهم وتقريعا لهم - أردف ذلك بتجهيلهم على اختيار ما أشركوه واصطفائهم إياه للعبادة، وأبان لهم أن تمييز بعض المخلوقات عن بعض، واصطفاءه على غيره من حق الله لا من حقكم أنتم، والله لم يصطف شركاءكم الذين اصطفيتموهم للعبادة والشفاعة، فما أنتم إلا جهال ضلال.
الإيضاح : وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون أي إن اختياره من يختار منهم للإيمان به مبني على علم منه بسرائر أمورهم وبواديها، فيختار للخير أهله فيوفقهم له، ويولي الشر أهله ويخليهم وإياه.
ونحو الآية قوله : سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ( الرعد : ١٠ ).
ولما كان علمه بذلك جاء من كونه إلها واحدا فردا صمدا، وكان غيره لا يعلم من علمه إلا ما علّمه قال : وهو الله لا إله إلا هو .
تفسير المراغي
المراغي