ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

سورة العنكبوت
والآن وقد انتهينا بفضل الله وتوفيقه من تفسير " سورة القصص " المكية نشرع_ بعون الله ومشيئته في تفسير " سورة العنكبوت " المكية أيضا، وإنما سميت " سورة العنكبوت " لقول الله تعالى فيها : مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون .
فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
وكما وصف كتاب الله سوء العاقبة التي تعرض لها أعداء الإيمان، وصف لرسوله في نفس السياق حسن العاقبة التي أكرم الله بها أولي العزم من الرسل، فقال تعالى في شأن نوح : فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين على غرار قوله تعال فيما يأتي من سورة الصافات : سلام على نوح في العالمين، إنا كذلك نجزي المحسنين [ ٧٩، ٨٠ ]، وقال تعالى في شأن إبراهيم : فأنجاه الله من النار، إن في ذلك لآيات لقوم يومنون . وكما أنجى الله نوحا وإبراهيم من سطوة العتاة الأشرار سينجي نبيه كلما حفت به المكاره والأخطار، مصداقا لقوله تعالى : ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك، حقا علينا ننج المومنين [ يونس : ١٠٣ ].

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير