قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (٣٠).
[٣٠] فعند ذلك قَالَ لوط: رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ بتصديق قولي.
عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ لحملهم الناس على ما لا يجوز.
* * *
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (٣١).
[٣١] وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى من الله بإسحاق ويعقوب.
قرأ هشام: (أَبْرَاهَامَ) بالألف.
قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ هي سدوم.
إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ بالكفر والمعاصي.
* * *
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (٣٢).
[٣٢] قَالَ إبراهيم للرسل؛ إشفاقًا على المؤمنين، ومجادلة عنهم: أرأيتم إن كان فيهم مئة بيت من المؤمنين، أتتركونهم؟ قالوا: ليس فيهم ذلك، فجعل يتحدر حتى انتهى إلى عشرة أبيات، فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة، ولا خمسة، ولا ثلاثة، ولا اثنان، فحينئذ قال إبراهيم:
إِنَّ فِيهَا لُوطًا سُمِّيَ بذلك؛ لأن حبه لِيطَ بقلب عمّه إبراهيم؛ أي: تعلق ولصق، وكان إبراهيم يحبه حبًّا شديدًا، فراجعوه حينئذ، و قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لا تخف أن يقع حَيْف على مؤمن.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب