ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

قَوْله تَعَالَى: يَا عبَادي الَّذين آمنُوا إِن أرضي وَاسِعَة قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي هَذِه الْآيَة: كَانُوا إِذا ظَهرت الْمعْصِيَة بِأَرْض خَرجُوا مِنْهَا. وَعَن سعيد بن جُبَير وَعَطَاء أَنَّهُمَا قَالَا: إِذا أمرت بالمعصية فِي (بَلْدَة) فَأخْرج مِنْهَا (وَفِي رِوَايَة: " إِذا ظَهرت الْمعْصِيَة فِي بَلْدَة فَأخْرج مِنْهَا).
وَذكر أهل الْعلم أَنه إِذا لم يُمكنهُ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر خرج أَيْضا، وَالْآيَة نزلت فِي قوم تخلفوا عَن الْهِجْرَة بِمَكَّة، وَقَالُوا: نخشى إِن هاجرنا من الْجُوع وضيق الْمَعيشَة؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وَلم يعذرهم فِي ترك الْخُرُوج، وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: إِن أرضي وَاسِعَة أَي: رِزْقِي وَاسع، ذكره مطرف ابْن عبد الله ابْن الشخير.
وَقَوله: فإياي فاعبدون أَي: وحدوني وأطيعوني.

صفحة رقم 189

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية