الإيضاح : ولما ذكر اعترافهم بالخلق ذكر حال الرزق، من قبل أن كمال الخلق ببقائه، ولا بقاء له إلا بالرزق فقال :
الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له أي إن الله يوسع رزقه على من يشاء من خلقه، ويقتر على من يشاء، فالأرزاق وقسمتها بيده تعالى لا بيد أحد سواه، فلا يؤخرنكم عن الهجرة وجهاد عدوكم خوف العيلة والفقر، فمن بيده تكوين الكائنات لا يعجز عن أرزاقها.
ونحو الآية قوله : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ( الذاريات : ٥٨ ).
ثم علل التفاوت في الرزق بين عباده بعلمه بالمصلحة في ذلك فقال :
إن الله بكل شيء عليم أي إنه هو العليم بمصالحكم، فيعلم من يصلحهم البسط ومن يفسدهم، ويعطيهم بحسب ذلك إن شاء.
ثم ذكر اعترافهم بهذا بقوله : ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله .
تفسير المراغي
المراغي