يعني : الجنة، ماكثون فيها أبدا لا يبغون عنها حوَلا. وقد قال أبو عيسى الترمذي عند تفسير هذه الآية : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وَكِيع، عن رَبِيع - وهو ابن صَبِيح١ - وحَمَّاد بن سلمة، عن أبي غالب قال : رأى أبو أمامة رءوسا منصوبة على دَرَج دمشق، فقال أبو أمامة : كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء، خَيْرُ قتلى من قتلوه، ثم قرأ : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ إلى آخر الآية. قلت لأبي أمامة : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا - حتى عَدّ سبعا - ما حَدّثتكموه.
ثم قال : هذا حديث حسن : وقد رواه ابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة عن أبي غالب، وأخرجه أحمد في مسنده، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن أبي غالب، بنحوه٢. وقد روى ابن مَرْدُويَه عند تفسير هذه الآية، عن أبي ذر، حديثًا مطولا غريبا عجيبا جدا.
٢ سنن الترمذي برقم (٣٠٠٠) وسنن ابن ماجة برقم (١٧٦)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة