وأخرج عبد بن حميد وابن جرير في الآية عن قتادة قال : لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل طاعة الله والوفاء بعهد الله.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن في قوله فأما الذين اسودت وجوههم قال : هم المنافقون كانوا أعطوا كلمة الإيمان بألسنتهم، وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله وتسود وجوه قال : هم اليهود.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال : هذا لأهل القبلة.
وأخرج ابن المنذر عن السدي بسند فيه من لا يعرف يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال : بالأعمال والأحداث.
وأخرج ابن أبي حاتم بسند فيه من لا يعرف عن عائشة قالت :" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تأتي عليك ساعة لا تملك فيها لأحد شفاعة ؟ قال : نعم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه حتى أنظر ما يفعل بي. أو قال : بوجهي ".
وأخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف عن ابن عباس قال :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه ".
وأخرج أبو نعيم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الغبار في سبيل الله إسفار الوجوه يوم القيامة ".
وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ليس من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ".
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي