ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٥:ثم ينتقل الحديث إلى موضوع الإنفاق وعمل الخير، ولاسيما بيان الفرق بين ما يقدمه المؤمن، وما يقدمه الكافر في هذا المجال، فالكافرون الذين تمردوا على الله، ولم يسلموا وجوههم إليه لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا - مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ أي أن نفقاتهم التي يرجون جزاءها يمحق الله ثوابها فيذهب هباء منثورا، مثل الحرث الذي أوشك على الحصاد إذا نفخ فيه الريح البارد، فإنه يجف وييبس ويحترق، ولا يبقى فيه أدنى نفع، لا ثمر ولا زرع.
وعلى العكس من ذلك المؤمنون بالله، الذين يعيشون في إطار التوجيهات الإلهية، والتعليمات النبوية، وهم في سلم مع الله، وطاعة لأمره ونهييه، فإن ما ينفقونه في سبيل الله، بنية خالصة ابتغاء رضاه، لا يضيع أبدا، بل يدخره لهم الحق سبحانه وتعالى ليوم المعاد، ويكون بين أيديهم زادا ونعم الزاد، وذلك قوله تعالى : وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ( ١١٥ ) .


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير