ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ تهويلٌ للمخالفةِ.
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٢).
[١٢] قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا يعني: كفارَ مكةَ.
سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بالياء فيهما؛ أي: إنهم يُغلبون ويُحشرون، والباقونَ بالتاءِ على الخطاب؛ أي: قل لهم: إنكم ستُغلبون وتُحشرون (١)، والغَلَبَةُ: القهرُ، والحَشْرُ: السَّوْقُ. المعنى: إنهم يُقهرون في الدنيا يومَ بدرٍ، ويُساقون في الأخرى.
إِلَى جَهَنَّمَ من الجَهَنَّامِ، وهي البئرُ العميقةُ.
وَبِئْسَ الْمِهَادُ الفراشُ.
فلما نزلت هذه الايةُ، قال لهم النبيُّ - ﷺ - يومَ بدرٍ: "إِنَّ اللهَ غَالِبُكُمْ وَحَاشِرُكُمْ إِلَى جَهَنَّمَ" (٢).
ثم خاطبَ كفارَ قريشٍ مشيرًا إلى وقعةِ بدرٍ فقالَ:

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٥٣)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٠١)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١٠٦)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٢٧)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٩).
(٢) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص: ٥١)، و"تفسير الطبري" (٣/ ١٩٢)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٢٧).

صفحة رقم 422

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية