ﯶﯷﯸﯹﯺ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيۤ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ؛ أي اخْشَوا النارَ في أكلِ الرِّبا التي خُلِقَتْ للكافرينَ باللهِ، وبتحريم الربا. فإنْ قيلَ: إذا كانَتِ النارُ معدَّةً للكافرينَ؛ فكيفَ يُعَذِّبُ بها غيرِ الكافرين؟ قيل: فائدةُ تخصيصِ الكافرينَ بالذِّكر؛ لأنَّهم همُ العمدةُ في إعدادِ النار لَهم وقد يدخلُها غيرُ الكافرينَ على طريقِ التَّبَعِ، كما قال في الجنَّة أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران: ١٣٣] وإن كانَ الأطفالُ والمجانينُ يدخلونَها تَبَعاً للمتقينَ. وقيل: معناهُ: واتَّقوا النارَ في استحلالِ الرِّبا، فإنَّ مَن استحلَّهُ فهو كافرٌ.

صفحة رقم 379

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية