ﯶﯷﯸﯹﯺ

قوله تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)
إعداد الشيء تهيئته قبل الحاجة إليه.
وإنما أراد تقديره وإيجاده، فلا حاجة به تعالى إلى الإِعداد.
وأصله من العدّ، وقولك: أعددت كذا لكذا، أي اعتبرت قدره
بقدره.
إن قيل: ما وجه ذكر اتقوا النار بعد قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ)؟
قيل: قد تقدّم أن قوله: (اتَّقُوا اللَّهَ) يقال باعتبار
ذاته، واتقوا النار باعتبار عقابه، فالأول للأولياء الأصفياء.
ولذلك وصله بالفلاح الذي هو أعلى درجة الثواب.
والثاني للمذنبين، فلذلك وصله بالرحمة، ولما كانت المنزلة
الأولى لا تحصل إلا لمن حصلت له المنزلة الثانية، حثَّ كافة

صفحة رقم 853

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية