ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ؛ قال ابنُ عبَّاس: (ذَلِكَ لَمَّا أخْبَرَهُمُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم مَا فَعَلَ شُهَدَاؤُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالثَّوَاب فِي الْجَنَّةِ رَغِبُوا فِي ذلِكَ وَقَالُواْ: اللَّهُمَّ أرنَا قِتَالاً لَعَلَّنَا نَسْتَشْهِدُ بهِ فَنَلْحَقُ بإخْوَانِنَا فِي الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُمُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ أحُدٍ فَلَمْ يَثْبُتُواْ مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَانْهَزَمُواْ إلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ مِنْهُمْ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ وَجُرِحَ بَعْضُهُمْ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ). ومعناها: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ بعد وَقْعَةِ بدرٍ مِنْ قَبْلِ أنْ تنظرُوا إليه يَوْمَ أحُدٍ؛ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ إلى السُّيُوفِ فيها الْمَوْتُ، وهذا تَعْييْرٌ لَهم لفشَلِهم عندَ الحرب مع صدقِ رغبتِهم في الشَّهادةِ. ومعنى فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ رأيتُم أسبَابَهُ.

صفحة رقم 390

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية