ثم حذرهم الله تعالى من الركون إلى عدوهم، فقال :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : يا أيها الذين آمنوا إن تُطيعوا الذين كفروا وهم المنافقون، لما قالوا للمسلمين عند الهزيمة : ارجعوا إلى دينكم الأول، ولو كان نبيّاً ما قتل، يردوكم على أعقابكم راجعين عن إيمانكم، فتنقلبوا خاسرين مفتونين عن دينكم، فتحبط أعمالكم فتخسروا الدنيا والآخرة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي