(وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
أي لله وحده سبحانه ملك السماوات والأرض بما فيهما ومن فيهما، وتقديم لفظ الجلالة لإفادة الاختصاص والانفراد، وفي ذلك إشارة إلى أنه وحده المتصرف، وهو الذي يعطي ويمنع ويحاسب ويعاقب، وقد أعطى من أعطى في الدنيا ليتمتعوا حتى حين، وأبقى ما أبقى في الآخرة ليجزي الصابرين، وينال
عهده المتقون، وإن عطاءه لحكمة، ومنعه لحكمة، وفيه إشارة إلى كمال قدرتها، وأنه إن أوعد بالعقاب، ووعد بالثواب فهو القدير على تنفيذ ما وعد وأوعد.
وبعد أن بين سبحانه ملكه للسماوات والأرض أشار إلى ما فيهما من عبر، فقال تعالى:
* * *
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة