ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هذه الجملة السامية تفيد تمام إحاطة الله تعالى في علمه، فهو سبحانه و تعالى يتجلى له كل شيء، و لو كان خافيا عن الناس أومن شأنه الخفاء، و لذلك جاء التعبير عن العلم الكامل، ببيان نفي الخفاء عليه سبحانه، و ذلك لأن العالم المحيط قد يخفى عليه شيء، لكن علم الله غير ذلك، فهو علم لا خفاء معه في شيء مطلقا، و إذا كان الله سبحانه و تعالى عليما بكل شيء لا يخفى عليه شيء فهو يعلم القلوب و ما تخفيه، و ما تكنه السرائر، و ما تكنه الضمائر، فهو يعلم البواعث على الكفر، و أنها ليست نقصا في الدليل، و لكنها مآرب الدنيا، و العصبية الجنسية و المذهبية، فليس الذين ينكرون ما جاء به محمد مخلصين في إنكارهم، بل هي لجاجة العناد، و جحود المستيقن. و ذكر سبحانه السماء و الأرض للإشارة إلى أن علمه قد وسع كل شيء، وسع السماوات و الأرض، و ليس الإنسان و ما تحدثه به نفسه إلا شيئا صغيرا في هذا الملكوت العظيم، و ذلك العالم بأرضه و سمائه. و أكد نفي الخفاء بتكرار " لا" في قوله تعالى : و لا في السماء فذكرها ثانيا تأكيد لأنه لا يخفى عليه شيء.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير