ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

ذُو انْتِقَامٍ عقوبةٍ شديدةٍ.
...
إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥).
[٥] إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ من الأشياءِ.
فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ عَبَّرَ عن إدراك جميعِ الأشياءِ بذكر الأرضِ والسمِاء؛ لأنهما محلٌّ لها.
...
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦).
[٦] هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ من الصُّورِ المختلفةِ من الذُّكورةِ والأُنوثة.
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وهذا ردٌّ على وفدِ نجرانَ من النصارى حيثُ قالوا: عيسى ولدُ الله، أو اللهُ؛ لأنَّ من صُوِّرَ في الرحم يمتنعُ أن يكون إلهًا أو ولدًا للهِ؛ لكونه مُرَكَّبًا وحالًّا في مركَّبٍ، ولتعاقُبِ الفناءِ عليه، قال - ﷺ -: "يَدْخُلُ المَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ في الرَّحِم بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فيقولُ: يَا رَبِّ! أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيُكْتبَانِ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيُكْتبَانِ، ويَكْتُبُ عَمَلَهُ وَأَثَرَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ، ثُمَّ يَطْوِي الصُّحُفَ، فَلاَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ" (١).

(١) رواه مسلم (٢٦٤٤)، كتاب: القدر، باب: كيفية خلق الآدمي، عن حذيفة بن أسيد -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 417

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية