ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم
المعنى الجملي
كان الكلام قبل هذا في بشارة الملائكة لمريم بعيسى عليه السلام، وكلامه الناس في المهد، وإيتائه الكتاب والحكمة والنبوة وإرساله رسولا إلى بني إسرائيل وذكر براءة أمه التي تقدم ذكرها.
وهنا ذكر خبره مع قومه وما لاقاه منهم من الصد والإعراض ومقاساة الأهوال وهمهم بقتله وإنجاء الله إياه، ووعيد الكافرين به وعذابهم في الدنيا والآخرة، وطوى ذكر ما بينهما من خبر ولادته وبعثته مؤيدا بتلك الآيات التي تقدمت اكتفاء بحكاية الملائكة، وثقة بما فصل في المواضع الأخرى
الإيضاح :
أي وأما الذين صدقوك وأقروا بنبوتك وبما جئتهم به من الحق، ودانوا بالإسلام الذي بعثك الله به، وعملوا بالأوامر وتركوا النواهي- فيؤتيهم الله أجرهم كاملا غير منقوص.
ثم بين علة جزاء الفريقين بما جازى فقال :
والله لا يحب الظالمين أي والله لا يحب من ظلم غيره حقا له، أو وضع شيئا في غير موضعه، فكيف بظلم عباده له، فهو يجازيه بما يستحق.
وفي هذا وعيد منه للكافرين به وبرسله، ووعد منه للمؤمنين به وبرسله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير