قوله جل وعز : هو الذي يصوركم في الأرحام
[ آل عمران : ٦ ]
٢١٥- حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا حماد بن سلمة، قال : حدثنا الزبير أبو عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن عبد الله بن مسعود : هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما (١).
٢١٦- حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال : حدثنا أحمد بن شبيب قال : حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : قوله عز وجل : إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء قادر- والله- ربنا على أن يصور عباده في الأرحام كيف يشاء، من ذكر وأنثى، وأسود وأحمر، تام خلقه أو غير تام(٢).
قوله عز و جل : هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء الآية [ آل عمران : ٦ ]
٢٤٠- حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد بن محمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق : هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء أي : قد كان عيسى ممن صور في الأرحام، لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صور غيره من بني آدم. فكيف يكون إلها وقد كان بذلك المنزل ؟ !، ثم قال إنزاها(٣) وتوحيدا له مما جعلوا معه لا إله إلا هو العزيز الحكيم (٤). (٥)
قوله عز وجل : العزيز الحكيم [ آل عمران : ٦ ]
٢٤١- حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا أحمد بن محمد، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق : العزيز الحكيم العزيز : في نصرته ممن كفر به إذا شاء، الحكيم : في حجته وعذره إلى عباده(٦).
٢ - أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ق ٤، وابن جرير ٦/١٦٨، رقم: ٦٥٧٠..
٣ - إنزاها : أي تنزيها..
٤ - سيرة ابن هشام ١/٥٧٦..
٥ - من الآية ٧ من سورة آل عمران..
٦ - سيرة ابن هشام ١/٥٧٦، وأخرجه ابن جرير ٦/١٦٩، رقم: ٦٥٧١، وابن أبي حاتم ٢/٥٩١، رقم: ٣١٦١..
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر