ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

الآية ٦ وقوله تعالى : هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء فيه دليل نقض من يقول بالقائف(١) لأنه جعل علم التصوير في الأرحام لنفسه، لم يجعله(٢) لغيره، كيف عرف القائف تصوير الأول ؟ حين قال الله : إنه على تصويره، وإنه من مأتاته(٣).
ثم اختلف في خلق الأشياء : قال بعضهم [ الخلق خلق ](٤) الفروع من الأصول، وهن أسباب للفروع، وقال آخرون : يكون بأسباب وبغير أسباب. فإن كانت بعض الأشياء تكون بأسباب من نحو الإنسان من النطفة ؛ إلا أن النطفة تتلف، فتكون علقة ثم مضغة، فدل أنه يخلق كيف شاء ؟ من شيء بسبب وبغير سبب، وهو القادر على ذلك، وبالله التوفيق.

١ القائف: من يعرف الآثار..
٢ في الأصل وم: يجعل..
٣ مأتاته: جهته..
٤ في الأصل وم: لخلق..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية