ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

لعامة أحكامه؟
قيل: تصديقهُ إياه تحقيقهُ أنه من جهة الله، ومطابقته إياه في
كونه داعيًا إلى التوحيد وفعل الخير ونحو ذلك، وإلى أنواع
العبادات دون قدرها وهيكلها وكيف إيقاعها.
قوله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥).
لم يعنِ بآيات الله كتابه فقط، بل كل آية دالة عليه: عقلية
كانت أم سمعية، ففي كل شيء له عبرة، ونبَّه أنه لا يتهيأ
لأحد منعه من عذاب من أراد.
قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦)

صفحة رقم 410

الصورة من صَيرته أي أحلته، وهي هيئة معقولة أو محسوسة.
والصبغة نحوها، إلا أن أكثر ما يستعمل في المحسوسة.
إن قيل: كيف قال في موضع: (وَصَوَّرَكُمْ) على لفظ الماضي.
وقال هاهنا بلفظ الاستقبال؟
قيل: أما أولاً فلا اعتبار بالأزمنة في أفعاله تعالى، وإنما استعمال الألفاظ فيه الدالة على الأزمنة
بحسب اللغات، وأيضاً فقوله: صوَّركم إنما هو على سبيل
التقدير، وأن فعله تعالى في حكم ما قد فرغ منه، كقوله: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ)، وقوله: يصور على حسب ما يظهر لنا حالاً، فحالا،

صفحة رقم 411

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية