ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

ثم صرّح الحق تعالى بعتابهم، فقال : يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله المنزلة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وتجحدون رسالته ؟
وأنتم تشهدون أنها من عند الله، وأنه نبيّ الله، وهو منعوت عندكم في التوراة والإنجيل، والمراد أحبارهم، أو تشهدون أنه نبيّ الله بالمعجزات الواضحات.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ترى كثيراً من أهل الرئاسة والجاه من أولاد الصالحين، وممن ينتسب لهم، إذا رأوا من ظهر بالخصوصية في زمانهم يتمنون إضلالهم وإطفاء أنوارهم، خوفاً على زوال رئاستهم، وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ، وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [ الصف : ٨ ]، وهذه نزعة يهودية سببها الحسد، والحسود لا يسود، وبعضهم يتحقق بخصوصية غيرهم، فيكتمها وهو يشهد بصحتها، فيقال لهم : لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون ؟ و لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ؟


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير