ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

وحذيفة بن اليمان إلى اليهودية.
قوله عز وجل: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٧٠)
الشهادة: الإخبار بالشيء عن مشاهدة: إما ببصر.
أو ببصيرة، ثم يُعبر بها عن المعرفة القتضية لصحة ما يدعي، وإن
كان المدعى عليه منكرا بلسانه كقولك لخصمك: أنت تشهد أن
الأمر بخلاف ما تذكره.
فقوله: (لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ)
منهم من خص، فقال: عنى بذلك الآيات المنزلة على محمد - ﷺ -

صفحة رقم 629

ومنهم من قال: عنى الآيات التي تدل من الكتابين على صحة
نبوة محمد - ﷺ -
(وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ) يعني شهادة بالقلب دون اللسان، أو عنى ما يكون من شهادتهم (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ).
وقيل: معناه: وأنتم تشهدون يا أهل الكتاب: لم تلبسون الحق بالباطل، تنبيها أنهم يفعلون ذلك حماية على رياستهم وعصبية لملّتهم، لا جهلًا بالحق، بل هم يعلمون.

صفحة رقم 630

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية