ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب يَعْنِي: الْقُرْآن، وَالْحكم الْأَحْكَام، وَالْحكمَة: السّنة والنبوة الْمنزلَة الرفيعة بالأنبياء.
ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله أَي: عبيدا لي من دون الله وَقيل: أَرَادَ بالبشر: عِيسَى - صلوَات الله عَلَيْهِ - لأَنهم كَانُوا يدعونَ أَن عِيسَى أَمرهم أَن يعبدوه، ويتخذوه رَبًّا، فَقَالَ: مَا كَانَ لبشر يَعْنِي: عِيسَى.
أَن يؤتيه الله الْكتاب يَعْنِي: الْإِنْجِيل وَالْحكم والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله وَلَكِن كونُوا ربانيين بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ الْكتاب.
قَالَ سعيد بن جُبَير: الرباني: الْفَقِيه الْعَالم الَّذِي يعْمل بِعِلْمِهِ. وَقَالَ الضَّحَّاك: الرباني: الْعَالم الْحَكِيم. وَفِي الْخَبَر: " كونُوا عُلَمَاء حلماء ".
والرباني من طَرِيق المعني: هُوَ أَن يكون على دين الرب وعَلى طَرِيق الرب.

صفحة رقم 335

والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله وَلَكِن كونُوا ربانيين بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ الْكتاب وَبِمَا كُنْتُم تدرسون (٧٩) وَلَا يَأْمُركُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَة والنبيين أَرْبَابًا أيأمركم
وَقيل هُوَ من التربية، فالرباني هُوَ الَّذِي رَبِّي بصغار الْعلم حَتَّى بلغ كباره، وروى: أَن ابْن عَبَّاس لما توفّي، قَامَ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة على قَبره، وَقَالَ: الْيَوْم مَاتَ رباني هَذِه الْأمة.
وَقَالَ مُجَاهِد: الربانيون فَوق الْأَحْبَار؛ فالأحبار: الْعلمَاء، والربانيون: الَّذين جمعُوا مَعَ الْعلم البصيرة بسياسة النَّاس.
بِمَا كُنْتُم تعلمُونَ - بِالتَّشْدِيدِ - من تَعْلِيم الْقُرْآن، وبالتخفيف من الْعلم.
وَبِمَا كُنْتُم تدرسون تقرءون.

صفحة رقم 336

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية