قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ في الميثاق قولان :
أحدهما : أنه أخذ ميثاق النبيين أن يأخذوا على قومهم بتصديق محمد ﷺ، وهذا قول علي، وابن عباس، وقتادة، والسدي.
والثاني : أنه أخذ ميثاقهم ليؤمنن بالآخرة، وهذا قول طاووس.
ثُمَّ جَآءَكُم رَسُولٌ يعني محمداً ﷺ.
مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ يعني من التوارة، والإنجيل.
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُم وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي والإصر : العهد، وفيه تأويلان :
أحدهما : معناه : قبلتم على ذلك عهدي.
والثاني : أخذتم على المُتَّبِعِين لكم عهدي.
قَالُوا : أَقْرَرْنَا. قَالَ : فَاشْهَدُواْ يعني على أممكم بذلك.
وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ عليكم، وعليهم.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي