ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون
المعنى الجملي
سيقت هذه الآيات كسابقتها لإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بتعداد أشياء معروفة عند أهل الكتاب لعذرهم، وإظهار لعنادهم، ودحضا لمزاعمهم، وإزالة لشبهات من أنكر منهم بعثة نبي من العرب.
وهذه الحجة التي تقررها هذه الآيات من الحجج التي تفند تلك الترهات والأباطيل التي يدعونها، وهي أن الله تعالى أخذ الميثاق على جميع النبيين وعلى أتباعهم بالتبع لهم بأنهم مهما عظمت المنة عليهم بما آتاهم من كتاب وحكمة، فالواجب عليهم أن يؤمنوا بمن يرسل بعدهم مصدقا لما معهم، وأن ينصروه نصرا مؤزرا، وأن من تولى بعد ذلك كان من الفاسقين.
الإيضاح :
أي فمن أعرض بعد أخذ الميثاق على هذه الوحدة، واتخذ الدين آلة للتفريق والعدوان، ولم يؤمن بالنبي المتأخر المصدق لمن تقدمه ولم ينصره، فأولئك الجاحدون هم الفاسقون، فأهل الكتاب الذين جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، خارجون عن ميثاق الله ناقضون لعهده، وليسوا من الدين الحق في شيء.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير