ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

(ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله) قيل: في الكلام تقديم وتأخير والتقدير: ومن آياته منامكم بالليل وابتغاؤكم من فضله بالنهار، وقيل: المعنى الصحيح من دون تقديم وتأخير، أي ومن آياته العظيمة أنكم تنامون بالليل وتنامون بالنهار في بعض الأحوال للاستراحة، كوقت القيلولة، والنوم بالنهار مما كانت العرب تعده نعمة من الله، ولا سيما في البلاد الحارة، وابتغاؤكم من فضله فيهما. فإن كل واحد منهما يقع فيه ذلك، وإن كان ابتغاء الفضل في النهار أكثر، والأول هو المناسب لسائر الآيات الواردة في هذا المعنى، والآخر هو المناسب للنظم القرآني هاهنا، ووجه ذكر النوم والابتغاء هاهنا وجعلهما من جملة الأدلة على البعث أن النوم شبيه بالموت، والتصرف في الحاجات والسعي في المكاسب شبيه بالحياة بعد الموت.
(إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) الآيات والمواعظ سماع متفكر متدبر بآذان واعية فيستدلون بذلك على البعث.

صفحة رقم 239

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية