وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإذا أعطيت الناس نعمة فرحوا فرح المغرورين البطرين، كما فتن قارون بما رزق من مال وفير، يقول الله الحكيم العليم :).. وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين. وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين. قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا.. ( ١، وأما فرح الحمد والشكر فلا بأس على صاحبه، بل لقد نودوا إلى ذلك، كما جاء في الآية الكريمة :)قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون( ٢
وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون وإن أذاقهم الله شيئا مما يسوؤهم، جزاء أدنى استوجبه بغيهم وعصيانهم، يئسوا من الفرج، وانقطع رجاؤهم في مجيء يسر بعد هذا العسر
٢ سورة يونس. الآية ٥٨..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب