ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

- قَوْله تَعَالَى: وَيَوْم تقوم السَّاعَة يقسم المجرمون مَا لَبِثُوا غير سَاعَة كَذَلِك كَانُوا يؤفكون وَقَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم وَالْإِيمَان لقد لبثتم فِي كتاب الله إِلَى يَوْم الْبَعْث فَهَذَا يَوْم الْبَعْث وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُم لَا تعلمُونَ فَيَوْمئِذٍ لَا ينفع الَّذين ظلمُوا معذرتهم وَلَا هم يستعتبون وَلَقَد ضربنا للنَّاس فِي هَذَا الْقُرْآن من كل مثل وَلَئِن جئتهم بِآيَة ليَقُولن الَّذين كفرُوا إِن أَنْتُم إِلَّا مبطلون كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الَّذين لَا يعلمُونَ فاصبر إِن وعد الله حق وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذين لَا يوقنون
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وَيَوْم تقوم السَّاعَة يقسم المجرمون مَا لَبِثُوا غير سَاعَة قَالَ: يعنون فِي الدُّنْيَا اسْتَقل الْقَوْم أجل الدُّنْيَا لما عاينوا الْآخِرَة كَذَلِك كَانُوا يؤفكون قَالَ: كَذَلِك كَانُوا يكذبُون فِي الدُّنْيَا وَقَالَ الَّذين أُوتُوا الْعلم الْآيَة
قَالَ: هَذَا من تقاديم الْكَلَام وتأويلها: وَقَالَ الَّذين أُوتُوا الإِيمان وَالْعلم فِي كتاب الله لقد لبثتم إِلَى يَوْم الْبَعْث
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله لقد لبثتم فِي كتاب الله إِلَى يَوْم الْبَعْث قَالَ: لَبِثُوا فِي علم الله فِي البرزخ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يعلم مَتى علم وَقت السَّاعَة إِلَّا الله وَفِي ذَلِك أنزل الله وَأجل مُسَمّى عِنْده طه الْآيَة ١٢٩
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَن رجلا من الْخَوَارِج ناداه وَهُوَ فِي صَلَاة الْفجْر فَقَالَ وَلَقَد أُوحِي إِلَيْك وَإِلَى الَّذين من قبلك لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك ولتكونن من الخاسرين فَأَجَابَهُ عَليّ رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فاصبر إِن وعد الله حق وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذين لَا يوقنون

صفحة رقم 502

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم -
سُورَة لُقْمَان
مَكِّيَّة وآياتها ارْبَعْ وَثَلَاثُونَ
- مُقَدّمَة سُورَة لُقْمَان أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: أنزلت سُورَة لُقْمَان بِمَكَّة
وَأخرج النّحاس فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: سُورَة لُقْمَان نزلت بِمَكَّة سوى ثَلَاث آيَات مِنْهَا نزلت بِالْمَدِينَةِ وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام لُقْمَان الْآيَة ٢٧ إِلَى تَمام الْآيَات الثَّلَاث
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن الْبَراء رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كُنَّا نصلي خلف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الظّهْر ونسمع مِنْهُ الْآيَة بعد الْآيَة من سُورَة لُقْمَان والذاريات

صفحة رقم 503

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية