وقال الذين أُوتوا العلم والإيمان ، أي : حَصَّلوا العلم بالله والإيمان بالبَعْثِ وهم الملائكة والأنبياء، والمؤمنون : لقد لبثتمْ في كتاب الله ؛ في علم الله المثبت في اللوح، أو : في حكم الله وقضائه، أو : القرآن، وهو قوله تعالى :" ومن ورائهم برزخ. . " إلخ، أي : لقد مكثتم مُدَّةَ البرزخ إلى يوم البعث ، ردّوا عليهم ما قالوه، وحلَّفُوهم عليه، وأطلعوهم على حقيقة الأَمر، ثم وَبَّخُوهُمْ على إنكار البعث بقولهم : فهذا يَوْمُ البعث الذي كنتم تنكرونه، ولكنكم كنتم لا تعلمون في الدنيا أنه حق ؛ لتفريطكم في طلب الحق، واتباعه. والفاء جواب شرط مقدر، ينساق إليه الكلام، أي : إن كنتم منكرين للبعث ؛ فهذا يومه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي