ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر فيما سلف بدء النشأة الأولى، وذكر الإعادة والبعث، وأقام عليه الأدلة في شتى السور ؛ وضرب له الأمثال - أردف ذلك ذكر أحوال البعث وما يجري فيه من الأفعال والأقوال من الأشقياء والسعداء ليكون في ذلك عبرة لمن يدّكر.
الإيضاح : وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث أي وقال الذين أوتوا العلم بكتاب الله والإيمان بالله لأولئك المنكرين : لقد لبثتم من يوم مماتكم إلى يوم البعث في قبوركم.
وفي هذا رد عليهم وعلى ما حلفوا عليه، واطلاع لهم على الحقيقة.
ثم وصلوا ذلك بتقريعهم على ذكر البعث بقولهم :
فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون أي فهذا هو اليوم الذي أنكرتموه في الدنيا، وزعمتم أنه لن يكون لتفريطكم في النظر وغفلتكم عن الأدلة المتظاهرة عليه.
ولما كانت الأدلة تترى على أن الدنيا دار عمل، وأن الآخرة دار جزاء، ذكر أن المعاذير لا تجدي في هذا اليوم، فلا يجابون إلى ما طلبوا من الرجوع إلى الدنيا، لإصلاح ما فسد من أعمالهم، فقال : فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير