ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

(وقال الذين أوتوا العلم والإيمان) اختلف في تعيين هؤلاء، فقيل: الملائكة، وقيل: الأنبياء، وقيل: علماء الأمم، وقيل مؤمنو هذه الأمة، ولا مانع من الحمل على الجميع. قالوا رداً على هؤلاء الكفرة وتكذيباً لهم:

صفحة رقم 267

(لقد لبثتم في كتاب الله) أي: سابق علمه، وسالف قضائه (إلى يوم البعث) قال الزجاج: في علم الله المثبت في اللوح المحفوظ، قال الواحدي: المفسرون حملوا هذا على التقديم والتأخير، على تقدير: وقال الذين أوتوا العلم في كتاب الله، وكان رد الذين أوتوا العلم عليهم باليمين للتأكيد، أو للمقابلة لليمين باليمين، ردوا ما قالوه، وحلفوا عليه وأطلعوهم على الحقيقة، ثم وصلوا ذلك بتقريعهم على إنكار البعث، فنبهوهم على طريقة التبكيت بقولهم:
(فهذا) الوقت الذي صاروا فيه هو (يوم البعث) الذي كنتم تنكرونه في الدنيا، وقيل: الفاء جواب شرط محذوف تقديره: إن كنتم منكرين للبعث، فهذا يومه، أي: فقد تبين بطلان إنكاركم (ولكنكم كنتم لا تعلمون) أنه حق وقوعه في الدنيا، بل كنتم تستعجلونه تكذيباً واستهزاء.

صفحة رقم 268

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية