ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أي: ألم يحدثوا الفكرة الصالحة في قلوبهم.
فيقولوا: مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ أي: لم يخلقهما عبثًا، بل لحكم ظاهرة وَأَجَلٍ مُسَمًّى آتٍ (١) لوقت معلوم، إذا انتهت إليه، فنيت، وهو يوم القيامة.
وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ بالبعث والجزاء.
لَكَافِرُونَ جاحدون، يظنون بقاء الدنيا، وعبر عنه بلقاء الله؛ لأنه عظم الأمر، وفيه النجاة والهلكة.
* * *
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩).
[٩] أَوَلَمْ يَسِيرُوا أهل مكة.
فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ المعنى: ألم يسافروا، فيعترفوا (٢) مصارع المهلكين؛ كعاد وثمود بعد أن.
كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حرثوها وقلبوها للزراعة، وسمي الثور ثورًا؛ لإثارته الأرض؛ كما سميت بقرة لبقرها الأرض.

(١) "آتٍ" زيادة من "ت".
(٢) في "ت": "فيعتبروا".

صفحة رقم 272

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية