ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

وبعدما تحدث كتاب الله عن الفئة الغافلة المستكبرة، المصرة على التمسك بضلالها وإهمالها، أخذ يتحدث عن الفئة الواعية المؤمنة، الخاشعة لله، التي لا تفارقها خشية الله في جميع اللحظات، فوصفها بأن سماعها لكلام الله يزيدها هدى وإيمانا، فلا تلبث أن تخر ساجدة لجلاله وجماله، وتسبح في تهجدها بحمده وكماله، وإذا نامت فإنها لا تستغرق في النوم، بل تظل قلقة في مضاجعها بين الخوف والرجاء، ويهجم عليها الأرق ما بين فترة وأخرى، فتجد راحتها في التوجه إلى الله بالدعاء وعقد النية على التوجه إلى الخلق بالرفد والعطاء، وذلك قوله تعالى : إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون( ١٥ ) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا، ومما رزقناهم ينفقون( ١٦ ) على غرار قوله تعالى فيما سيأتي من سورة الذاريات ( ١٧-١٩ ) : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون، وفي أموالهم حق للسائل والمحروم .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير