طلعت فيه شمس القلب وأشرقت الأرض بنور جذبات الحق تعالى (كانَ مِقْدارُهُ) فى العروج بالجذبة (كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) من أيامكم فى السير من غير جذبة كما قال عليه السلام (جذبة من جذبات الحق توازى عمل الثقلين) انتهى وفى كشف الحقائق للشيخ النسفي قدس سره [بدانكه نفس جزؤى اوجى دارد حضيضى دارد اوج وى فلك نهم است كه فلك الافلاك محيط عالمست وحضيض وى خاكست كه مركز عالمست ونزولى دارد وعروجى دارد ونزول وى آمدنست بخاك (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ) وعروج وى بازگشتن است بفلك الافلاك (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ) ومدت آمدن ورفتن از هزار سال كم نيست واز پنجاه هزار سال زياده نيست] تعرج الملائكة والروح اليه فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة انتهى ذلِكَ الله العظيم الشان المتصف بالخلق والاستواء وانحصار الولاية والنصرة فيه وتدبير امر الكائنات عالِمُ الْغَيْبِ ما غاب عن الخلق وَالشَّهادَةِ ما حضر لهم ويدبر أمرهما حسبما يقتضيه وقال الكاشفى [داند امور دنيا وآخرت يا عالم بآنچهـ بوده باشد وخواهد بود] وقال بعض الكبار الغيب الروح والشهادة النفس والبدن الْعَزِيزُ الغالب على امره الرَّحِيمُ على عباده فى تدبيره. وفيه ايماء الى انه تعالى يراعى المصالح تفضلا وإحسانا لا إيجابا الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ خبر آخر لذلك قال الراغب الإحسان يقال على وجهين أحدهما الانعام على الغير يقال احسن الى فلان والثاني احسان من فعله وذلك إذا علم علما حسنا او عمل عملا حسنا وعلى هذا قول امير المؤمنين رضى الله عنه الناس على ما يحسنون اى منسوبون الى ما يعلمون من الافعال الحسنة انتهى اى جعل كل شىء خلقه على وجه حسن فى الصورة والمعنى على ما يقتضيه استعداده وتوجبه الحكمة والمصلحة: وبالفارسية [نيكو كرد هر چيزى را كه بيافريد يعنى بياراست بر وجه نيكو بمقتضاى حكمت]
| كردن آنچهـ در جهان شايد | كرده آنچنانكه مى بايد |
| از تو رونق كرفت كار همه | كه تويى آفريدگار همه |
| نقش دنيا بلوح خاك از تست | دل دانا وجان پاك از تست |
لكنه لا يقال فى مقام المدح انه تعالى خالق القردة والخنازير والحيات والعقارب ونحوها من الأجسام القبيحة والضارة بل يقال خالق كل شىء فالقبيح ليس خلقه وإيجاده بل ما خلقه وان كان قبح القبيح بالنسبة الى مقابلة الحسن لا فى ذاته وقد طلب عين الحمار بلسان الاستعداد صورته التي هو عليها وكذا الكلب ونحوه وصورتها مقتضى عينها الثابتة وكذا الحكم على الكلب بالنجاسة مقتضى ذاته وكل صورة وصفة فى الدنيا فهى صورة كمال وصفة كمال فى مرتبتها فى الحقيقة ولو لم يظهر كل موجود فى صورة التي هو عليها وفى صفته التي البسها الخلاق اليه بمقتضى استعداده لصار ناقصا قبيحا فاين القبح فى الأشياء وقد خلقها الله بالأسماء الحسنى وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ من بين جميع المخلوقات وهو آدم ابو البشر عليه السلام مِنْ طِينٍ الطين التراب والماء المختلط وقد سمى بذلك وان زال عنه قوة الماء قال الشيخ عبد العزيز النسفي رحمه الله [خداوند تعالى قالب آدم را ز خاك آفريد يعنى از عناصر اربعه اما خاك ظاهرتر بود خاكرا ذكر كردد وخاك آدم را ميان مكه وطائف مى پرورد وتربيت داد بروايتى چهل هزار سال وبروايتى چهل هزار سال اينست معنىء «خمرت طينة آدم بيدي أربعين صباحا» ] وفى كشف الاسرار [چهـ زيان دارد اين جوهر را كه نهاد وى از كل بوده چون كمال وى در دل نهاده قيمت او كه هست از روى تربت آن سر كه با آدميان بود نه با عرش ونه با كرسى نه با فلك نه با ملك زيرا كه همه بندگان مجرد بودند وآدميان همه بندگان بودند وهم دوستان] ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ ذريته سميت به لانها تنسل من الإنسان اى تنفصل كما قال فى المفردات النسل الانفصال من الشيء والنسل الولد لكونه ناسلا عن أبيه انتهى مِنْ سُلالَةٍ اى من نطفة مسلولة اى منزوعة من صلب الإنسان وقال الكاشفى [از خلاصه بيرون آورده از صلب] ثم أبدل منها قوله مِنْ ماءٍ مَهِينٍ حقير وضعيف كما فى القاموس: وبالفارسية [از آب ضعيف وخوار] وهو المنى ثُمَّ سَوَّاهُ اى قوم النسل بتكميل أعضائه فى الرحم وتصويرها على ما ينبغى وقال الكاشفى [پس راست كرد قالب آدم را] قال النسفي [مراد: از تسويه آدم برابرىء اركانست يعنى اجزاى هر چهار برابر باشد وتسويه قالب بمثابت نارست كه آهن را بتدبير بجايى رسانند كه شفاف وعكس پذير شود وقابل صورت كردد] وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ اضافه الى نفسه تشريفا وإظهارا بانه خلق عجيب ومخلوق شريف وان له شأنا له مناسبة الى حضرة الربوبية ولاجله من عرف نفسه فقد عرف ربه وفى الكواشي جعل فيه الشيء الذي اختص تعالى به ولذلك اضافه اليه فصار بذلك حيا حساسا بعد ان كان جمادا لا ان ثمة حقيقة نفخ قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الروح ليس بجسم يحل فى البدن حلول الماء فى الإناء ولا هو عرض يحل القلب او الدماغ حلول السواد فى الأسود والعلم فى العالم بل هو جوهر لا يتجزأ باتفاق اهل البصائر فالتسوية عبارة عن فعل فى المحل القابل وهو الطين فى حق آدم عليه السلام والنطفة فى حق أولاده بالتصفية وتعديل المزاج حتى ينتهى فى الصفاء ومناسبة الاجزاء الى الغاية فيستعد لقبول الروح وإمساكها والنفخ عبارة عما
صفحة رقم 111
اشتعل به نور الروح فى المحل القابل فالنفخ سبب الاشتعال وصورة النفخ فى حق الله محال والمسبب غير محال فعبر عن نتيجة النفخ بالنفخ وهو الاشعال والسبب الذي اشتعل به نور الروح هو صفة فى الفاعل وصفة فى المحل القابل اما صفة الفاعل فالجود الذي هو ينبوع الوجود وهو فياض بذاته على كل موجود حقيقة وجوده ويعبر عن تلك الصفة بالقدرة ومثالها فيضان نور الشمس على كل قابل بالاستنارة عند ارتفاع الحجاب بينهما والقابل هو الملونات دون الهواء الذي لا تلون له واما صفة المحل القابل فالاستواء والاعتدال الحاصل فى التسوية ومثال صفة القابل صقالة المرآة والروح منزهة عن الجهة والمكان وفى قوتها العلم بجميع الأشياء والاطلاع عليها وهذه مناسبة ومضاهاة ليست لغيرها من الجسمانية فلذلك اختصت بالاضافة الى الله تعالى انتهى كلامه باختصار قال الشيخ النسفي [انسان را چند روح است انسان
روح طبيعى دارد ومحل وى جكرست در پهلوى راست است وروح حيوانى دارد ومحل وى دلست در پهلوى چب است وروح نفسانى دارد ومحل وى دماغست وروح انسانى دارد ومحل آن روح نفسانيست وروح قدسى دارد ومحل وى روح انسانيست روح قدسى بمثابه نارست وروح انسانى بمثابه روغنست وروح نفسانى بمثابه فتيله است وروح حيوانى بمثابه زجاجه است وروح طبيعى بمثابه مشكاتست اينست] معنى (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ) الآية والمنفوخ هو الروح الإنساني والإنسان يشارك الحيوان فى الروح الطبيعي والروح الحيواني والروح النفساني ويمتاز عنه بالروح الإنساني الذي هو من عالم الأمر وخواص الإنسان يشاركون عوامهم فى الأرواح الاربعة المذكورة ويمتازون عنهم بالروح القدسي الذي ينفخه الله عند الفناء التام جعلنا الله وإياكم ممن حى بهذا الروح وأوصلنا الى انواع الفتوح وَجَعَلَ وخلق لَكُمُ لمنافعكم يا بنى آدم السَّمْعَ لتسمعوا الآيات التنزيلية الناطقة بالبعث وبالتوحيد وَالْأَبْصارَ لتبصروا الآيات التكوينية المشاهدة فيهما وَالْأَفْئِدَةَ لتعقلوا وتستدلوا بها على حقيقة الآيتين جمع فؤاد بمعنى القلب لكن انما يقال فؤاد إذا اعتبر فى القلب معنى التفؤد اى التوقد قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ اى تشكرون رب هذه النعم شكرا قليلا على ان القلة بمعنى النفي والعدم فهو بيان لكفرهم بتلك النعم وربها وفيه اشارة الى ان قليلا من الإنسان يعرف نفسه بالمرءاتية ليعرف ربه بالمحسنية المتجلى فيها وقد خلقه الله تعالى لمعرفة ذاته وصفاته كما قال (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) اى ليعرفون وانما يصل الإنسان الى مرتبة المعرفة الحقيقية بدلالة الرسول ووراثته [حق سبحانه وتعالى همه عالم بيافريد فلك وملك وعرش وكرسى ولوح وقلم وبهشت ودوزخ وآسمان وزمين وباين آفريدها هيچ نظر مهر ومحبت نكرد رسول بايشان نفرستاد و پيغام بايشان نداد چون نوبت بخاكيان رسيد كه بر كشيدكان لطف بودند ونواختكان فضل ومعادن أنوار واسرار بلطف وكرم خويشتن ايشانرا محل نظر خود كرد پيغمبر بايشان فرستاد تا مهتدى شوند وفرشتكانرا رقيب ونكهبان ايشان كرد سوز مهر در سينهاى ايشان نهاد وآتش عشق در دلها افكند وخطوط ايمان بر صفحه دلهاى شان
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء