ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

وَقَوله: أَن اعْمَلْ سابغات أَي: الدروع الكوامل. وَيُقَال: الطوَال الَّتِي تسحب فِي الأَرْض.
قَالَ الشَّاعِر:

(وَأَكْثَرهم دروعا سابغات وأمضاهم إِذا طعنوا سِنَانًا)
وَقَوله: وَقدر فِي السرد أَي: عدل فِي السرد، وَمَعْنَاهُ: قدر المسامير فِي حلق الدروع حَتَّى يكون بِمِقْدَار لَا يغلظ المسمار ويضيق الْخلق فتفصم الْحلقَة، وَلَا توسع الْحلقَة وتدقق المسمار فيسلس ويقلق وَهَذَا قَول مُجَاهِد، وَقَالَ: قدر فِي السرد أَي: احكم نسج الدرْع. وَقَالَ قَتَادَة: السرد: المسامير فِي الْحلق. وَهُوَ قريب من قَول مُجَاهِد، وأنشدوا:
(أَجَاد المسدي سردها وأذا لَهَا)

صفحة رقم 319

إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير (١١) ولسليمان الرّيح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا لَهُ عين الْقطر وَمن الْجِنّ من يعْمل بَين يَدَيْهِ بِإِذن ربه وَمن يزغ مِنْهُم عَن أمرنَا نذقه من عَذَاب
يَقُول: وسعهَا وأجاد حلقها يُقَال: درع مسرودة إِذا كَانَت مسمورة الْحلق، وَيُقَال: قدر فِي السرد أَي: اجْعَلْهُ على الْقَصْد وَقدر الْحَاجة.
وَقَوله: وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير ظَاهر الْمَعْنى.
وَفِي الْقِصَّة: أَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يعْمل كل يَوْم درعا، ويبيعه بِسِتَّة آلَاف دِرْهَم، فينفق أَلفَيْنِ مِنْهَا على نَفسه وَعِيَاله، وَيتَصَدَّق بأَرْبعَة آلَاف على فُقَرَاء بني إِسْرَائِيل. وَفِي بعض التفاسير: أَنه عمل ألف درع.

صفحة رقم 320

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية