ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ الَّذين استضعفوا للَّذين استكبروا بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار أَي: مكركم بِنَا فِي اللَّيْل وَالنَّهَار. وَالْعرب قد تضيف الْفِعْل إِلَى اللَّيْل وَالنَّهَار على توسع الْكَلَام، قَالَ الشَّاعِر:

(لقد لمتنا يَا أم غيلَان فِي السرى ونمت وَمَا ليل الْمطِي بنائم)
وَقيل: بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار مَعْنَاهُ: طول الأمل، وَطول الأمل هُوَ مكر اللَّيْل وَالنَّهَار على طَرِيق الْمجَاز، وَقُرِئَ فِي الشاذ: " بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار " أَي: كرور اللَّيْل وَالنَّهَار.
وَقَوله: إِذْ تأمروننا أَن نكفر بِاللَّه ونجعل لَهُ أندادا أَي: أشباها.
وَقَوله: وأسروا الندامة قد بَينا أَن قَوْله: وأسروا قد يكون بِمَعْنى أخفوا، وَقد يكون بِمَعْنى أظهرُوا.
قَوْله: لما رَأَوْا العاب أَي: عاينوه.
وَقَوله: وَجَعَلنَا الأغلال فِي أَعْنَاق الَّذين كفرُوا هُوَ فرع من عَذَاب أهل النَّار.
وَقَوله: هَل يجزون إِلَّا مَا كَانُوا يعْملُونَ أَي: يعْملُونَ من الْكفْر والمعاصي.

صفحة رقم 335

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية