قوله: قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ أي جواباً للمستضعفين. قوله: أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ أي منعناكم. قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام انكاري. قوله: وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ ترك العاطف فيما سبق لأنه مر أولاً كلامهم، فأتى بالجواب مستأنفاً من غير عاطف، ثم أتى بكلام آخر للمستضعفين معطوفاً على كلامهم الأول. قوله: بَلْ مَكْرُ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ ردَّ وإبطال لكلام المستكبرين، ومكر فاعل بفعل محذوف، أي صددنا مكركم بنا في الليل والنهار، فحذف المضاف إليه، وأقيم الظرف مقامه على الاتساع، والإسناد مجازي. قوله: إِذْ تَأْمُرُونَنَآ ظرف للمكر، أي مكركم وقت أمركم لنا، إلخ. قوله: وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ جملة حالية، أو مستأنفة. قوله: (أي أخفاها كل عن رفيقه) أي فكل أخفى الندم على فعله في الدنيا من الكفر والمعاصي مخافة أن يعيره الآخر. قوله: وَجَعَلْنَا ٱلأَغْلاَلَ فِيۤ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أي زيادة على تعذيبهم بالنار. قوله: وَمَآ أَرْسَلْنَا إلخ، هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ حال من قرية وإن كانت نكرة، لوقوعها في سياق النفي، فنعم فقد وجد المسوغ. قوله: بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ متعلق بكافرون، قدم للاهتمام ورعاية للفواصل. قوله: وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَـرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً أي فلو لم يكن راضياً بما نحن عليه، لما أعطانا الأموال والأولاد، في الدنيا، وإذا كان كذلك، فلا يعذبنا في الآخرة. قوله: وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ أي لأنا لما أكرمنا في الدنيا، فلا يهيننا في الآخرة على فرض وجودها.
صفحة رقم 1184حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي