ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

وقالوا نحن أكثرُ أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذَّبين رأوا من فرط جهلهم أنهم أكرم على الله من أن يعذّبهم. نظروا إلى أحوالهم في الدنيا، وظنوا أنهم لو لم يُكرموا على الله لَمَا رزقهم ذلك. ولولا أن المؤمنين هانوا عليه لما حرمهم ذلك، فأبطل الله رأيهم الفاسد بقوله : قل إِن ربي يَبْسُطُ الرزقَ لمن يشاءُ ويقدرُ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ما حاز الخصوصية وتبع أهلها إلا ضعفاء المال والجاه، الذين هم أتباع الرسل، فهم الذين حَطُّوا رؤوسهم، وباعوا نفوسهم وأموالهم لله، وبذلوها لمن يُعرّفهم به، فعوّضهم جنة المعارف، يتبوؤون منها حيث شاؤوا، وأما مَن له جاه أو مال فقلّ مَن يحط رأسه منهم، إلا مَن سبقت له العناية الكبرى. قال القشيري : بعد كلام : ولكنها أقسام سبقت، وأحكامُ حقت، ثم الله غالبٌ على أمره. وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وليس هذا بكثرة الأموال والأولاد، وإنما هي ببصائر مفتوحة لقوم، ومسدودة لقوم. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير