ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ٣٤ وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين ٣٥ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون ٣٦ وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ٣٧
في هذه الآيات تذكير ببعض سنن الله، وفيها –كذلك- تسلية وبشرى لرسول الله ومن والاه، فما بعث المولى الحكيم رسولا إلى قوم إلا قال الممتعون المنعمون من هؤلاء الأقوام لرسلهم : ما نحن لكم بمؤمنين، فهي سنة ربنا لا تتحول ولا تتبدل :)وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا.. ( ١ ؟ ( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها.. ( ٢ وذلك شأن المترفين :)إنهم كانوا قبل ذلك مترفين. وكانوا يصرون على الحنث العظيم( ٣، وكان من فتنتهم أن غرتهم أنعم الله عليهم بالأموال والأولاد – فظنوا أن أموالهم تخلدهم، أو أن أولادهم تعصمهم )أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون( ٤ فأمر الله تعالى نبيه أن يبين لهم أن المولى سبحانه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ويوسع الرزق على من سبقت مشيئته أن يوسعه له، ويضيق على الكثير ممن شاء له ذلك، [ فسعة الرزق في الدنيا لا تدل على سعادة الآخرة ]٥ ولكن الغفلة أعمت كثيرين فهم لا يعقلون، ولن تزيدكم الأموال التي ملكتموها، ولا الأولاد الذين رزقتموهم ما تزيدكم هذه الأنعم من الله تعالى قربا ومكانة، ولا رفعة ودرجة، إلا أهل الإيمان والعمل الصالح، ينفقون أموالهم في سبيل الله، ويعلمون أولادهم الخير والفقه في الدين، فيثابون الثواب المضاعف، تضعف لهم الحسنة إلى عشر أمثالها إلى سبعمائة مثل إلى أضعاف كثيرة، فقد أخذوا أجور حسناتهم هم، وأخذوا مثل أجور من صلح من ذرياتهم، وهم في حجرات الجنة العالية منعمون، أمنوا سخط الله وعذابه، وأمنوا الموت والأسقام والأحزان.


فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير