ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

هذه الجولة تتناول موقف الذين كفروا مما جاءهم به الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وموقف المترفين من كل رسالة، وهم الذين تغرهم أموالهم وأولادهم، وما يجدون من أعراض هذه الدنيا في أيديهم، فيحسبونها دليلاً على اختيارهم وتفضيلهم ؛ ويحسبون أنها مانعتهم من العذاب في الدنيا والآخرة. ومن ثم يعرض عليهم مشاهدهم في الآخرة، كأنها واقعة، ليروا إن كان شيء من ذلك نافعا لهم أو واقياً. وفي هذه المشاهد يتضح كذلك أنه لا الملائكة ولا الجن الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا، ويستعينونهم يملكون لهم في الآخرة شيئاً.. وفي خلال الجدل يوضح القرآن حقيقة القيم التي لها ثقل في ميزان الله ؛ فتنكشف القيم الزائفة التي يعتزون بها في الحياة ؛ ويتقرر أن بسط الرزق وقبضه أمران يجريان وفق إرادة الله، وليسا دليلاً على رضى أو غضب ولا على قربى أو بعد. إنما ذلك ابتلاء..
والمترفون تخدعهم القيم الزائفة والنعيم الزائل، ويغرهم ما هم فيه من ثراء وقوة، فيحسبونه مانعهم من عذاب الله ؛ ويخالون أنه آية الرضى عنهم، أو أنهم في مكان أعلى من الحساب والجزاء :
( وقالوا : نحن أكثر أموالاً وأولاداً، وما نحن بمعذبين )..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير