ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

ثم إن الله سبحانه وتعالى بين خطاهم بقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل أي : لهم إن ربي أي : المحسن إلي بالإنعام بالسعادة الباقية يبسط الرزق أي : يوسعه في كل وقت أراده بالأموال والأولاد وغيرها لمن يشاء امتحاناً ويقدر أي : يضيقه على من يشاء ابتلاء بدليل مقابلته بيبسط وهذا هو الطباق البديعي، فالرزق في الدنيا لا تدل سعته على رضا الله تعالى ولا ضيقه على سخطه فربما وسع على العاصي وضيق على المطيع، وربما عكس وربما وسع عليهما وضيق عليهما، وكم من موسر شقي وكم من معسر تقي ولكن أكثر الناس أي : كفار مكة لا يعلمون أي : ليس لهم علم فيتدبروا به ما ذكرنا من الأمر فيعلمون أنه ليس كل موسع عليه في دنياه سعيداً في عقباه ولا كل مضيق عليه في دنياه شقياً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير