ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

(قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء) أن يبسطه له (ويقدر) أي يضيق على من يشاء أن يضيقه عليه، فهو سبحانه قد يرزق الكافر والعاصي استدراجاً له، وقد يمتحن المؤمن المطيع بالتقتير توفيراً لأجره، وليس مجرد بسط الرزق لمن يبسط له يدل على أنه قد رضي عنه ورضي عمله، ولا قبضه عمن قبضه عنه يدل على أنه لم يرضه، ولا رضي عمله، بل كل ذلك حسبما تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة، فقياس الدار الآخرة على الدار الأولى في مثل هذا من الغلط البين أو المغالطة الواضحة.
(ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ذلك ومن جملة هذا الأكثر من قاس أمر الآخرة على الأولى.

صفحة رقم 200

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية