قلت : ولا أصغر و لا أكبر : عطف على مِثْقال ، أو : مبتدأ، وخبره : ما بعد الاستثناء. و ليجزي : متعلق بقوله : لَتَأتينكم ، وتجويز ابن جزي تعلقه بيعزب بعيد ؛ لأن الإحاطة بعلمه تعالى ذاتية، والذاتي لا يُعلل، وإنما تعلل الأفعال ؛ لجوازها، ويصح تعلقه بما تعلق به في كتاب أي : أحصى في كتاب مبين للجزاء.
ثم علل إتيان الساعة بقوله : ليجزيَ الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أولئك لهم مغفرةٌ لِما اقترفوا من العصيان، وما قصروا فيه من مدارج الإيمان، ورِزق كريم لِمَا صبروا عليه من مناهج الإحسان.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي