ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

النداء في يٰأَيُّهَا النَّاسُ نداء عام للناس جميعاً، المؤمن والكافر، والطائع والعاصي أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ هذه حقيقة يُذِل الله بها كبرياء الذين تأبَّوْا على الإيمان بالله، وتمردوا على منهج الله، وكأن الله تعالى يقول لهم: ما دُمتم قد أَلِفْتم التمرد فتمردوا أيضاً على الفقر إنْ أفقرتُكم، وعلى المرض إنْ نزل بكم، تمردوا على الموت إن حان أجلكم، إذن: أنتم مقهورون لربوبية الله، لا تنفكون عنها.
وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ أي: الغِنَى المطلق، ومعنى الْحَمِيدُ أي: المحمود كثيراً، والغني لا يُحمد إلا أن أعطى، وكان عطاؤه سابغاً، فالغني الممسِك لا يُحمد بل يُذَم.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير