ﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

وقوله تعالى : إن يشأ يذهبكم أي : جميعاً بيان لغنائه وفيه بلاغة كاملة ؛ لأن قوله تعالى إن يشأ يذهبكم أي : ليس إذهابكم موقوفاً إلا على مشيئته بخلاف الشيء المحتاج إليه فإن المحتاج إلى الشيء لا يقال فيه : إن شاء فلان هدم داره، وإنما يقال : لولا حاجة السكنى إلى الدار لبعتها، ثم إنه تعالى زاد على بيان الاستغناء بقوله تعالى : ويأت بخلق جديد أي : إن كان يتوهم متوهم أن بهذا الملك كماله وعظمته فلو أذهبه لزال ملكه وعظمته فهو قادر أن يخلق خلقاً جديداً أحسن من هذا وأجمل، وعن ابن عباس : يخلق بعدكم من يعبده لا يشرك به شيئاً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير