ﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد١٥ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد١٦ وما ذالك على الله بعزيز١٧ ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربي إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير( ( فاطر : ١٥-١٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أن ملك السماوات والأرض له، وأن ما يدعون من دونه من الأصنام والأوثان لا يملك شيئا ولا يجلب نفعا ولا يدفع ضرا- أعقب هذا بما هو فذلكة لما تقدم وكالنتيجة له، بأنه لا افتقار إلا إليه ولا اتكال إلا عليه، فهو الذي تجب عبادته وحده، لأن النفع والضر بيده لا شريك له ثم بين أنه يوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا تستطيع دفع ضر عنها ولو كانت ذات قرابة منها، ثم أرشد إلى أن البشارة والإنذار إنما تجدي نفعا لدى من يخشى الله ويخاف عقابه، وأن من يتزكى فنفع ذلك عائد إليه، وإلى الله عاقبة الأمور كلها ومردها إليه.
الإيضاح :
( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز( أي إن يشأ ربكم أن يهلككم أهلككم، لأنه هو الذي أنشأكم من غير حاجة به إليكم، ويأت بخلق سواكم يطيعونه ويأتمرون بأمره وينتهون عما نهاهم عنه، وما ذلك بصعب على الله الخالق لجميع عباده بل هو يسير هين عليه.
وليس بخاف ما في هذا من تهديد ووعيد، وزجر وتأنيب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير