ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

(وجاء من أقصى المدينة) وهي القرية السابق ذكرها وعبر عنها هنا بالمدينة إشارة لكبرها واتساعها (رجل يسعى) هو حبيب بن مري وكان نجاراً، وقيل: إسكافاً، وقيل قصاراً، وقال مجاهد ومقاتل: هو حبيب بن إسرائيل النجار، وكان ينحت الأصنام، وقال وهب: كان يعمل الحرير.
وقال قتادة: كان يعبد الله في غار فلما سمع بخبر الرسل جاء يسعى، أي يشتد عدواً.
وقال ابن عباس: اسم صاحب يس حبيب وكان الجذام قد أسرع فيه قال القرطبي: وهو ممن آمن بالنبي ﷺ وبينهما ستمائة سنة كما آمن به تبع الأكبر وورقة بن نوفل وغيرهما، ولم يؤمن أحد بنبي غير نبينا، ﷺ إلا بعد ظهوره وأما نبينا فآمن به قبل ظهوره كثير، انتهى. وفيه من البعد والضعف ما لا يخفى ويدفعه قوله سبحانه:
(قال يا قوم اتبعوا المرسلين) أي رسل عيسى عليه السلام، ولم يذكر نبينا ﷺ ولا دلت الآية عليه والجملة مستأنفة كأنه قيل فماذا قال لهم عند مجيئه؟ فقيل: قال إلخ، أي اتبعوا هؤلاء الذين أرسلوا إليكم فإنهم جاؤوا بحق، ثم أكد ذلك وكرره فقال:

صفحة رقم 282

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية