بين، ويفصل بين الهمزتين بالف، وقرأ (ذُكِرْتُمْ) بتخفيف الكاف، وقرأ الباقون: بكسرها، وهم في التسهيل والتحقيق والفصل وعدمه على أصولهم كما تقدّم في (أَئِنَّ لَنَا لأَجْرًا) في سورة الشعراء [الآية: ٤١]، وقرؤوا (ذُكِّرْتُمْ): بتشديد الكاف (١).
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ مشركون مجاوزون الحدَّ.
* * *
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠).
[٢٠] وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ وهو حبيب النجار، وكان قد آمن بالرسل، وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة.
يَسْعَى يشتد عَدْوًا؛ ليعلِمَ الرسلَ بذلك.
ثمّ قَالَ لقومه: يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ.
* * *
اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١).
[٢١] اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا على تبليغ الرسالة.
وَهُمْ مُهْتَدُونَ إلى خير الدارين.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب